ميرزا حسين النوري الطبرسي
73
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وفي نهج البيان للشيباني جاء في أخبارنا عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) أن النبي ( ص ) رأى ذات ليلة وهو بالمدينة كأن قرودا أربعة عشر قد علوا منبره واحدا بعد واحد فلما أصبح قصّ رؤياه على أصحابه فسألوه عن ذلك ؟ فقال : يصعدون منبري هذا بعدي جماعة من قريش وليسوا لذلك أهلا قال الصادق ( ع ) : هم بنو أمية لعنهم اللّه . وعن العياشي عن الحلبي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عنه ( ع ) أن رسول اللّه ( ص ) رأى رجالا على المنابر يردون الناس ضلالا زريق وزفر « 1 » والشجرة الملعونة في القرآن . قال : هم بنوا أمية . وفي رواية أخرى عنه ( ع ) أنه ( ص ) رأى رجالا من نار على منابر من نار ويردون الناس على أعقابهم القهقرى ولسنا نسمي أحدا . وفي رواية سلام الجعفي عنه ( ع ) أنّا لا نسمي الرجال بأسمائهم ولكن رسول اللّه ( ص ) رأى قوما على منبره يضلون الناس بعده عن الصراط القهقرى . وعن القاسم بن سليمان عنه ( ع ) قال : أصبح رسول اللّه ( ص ) يوما حاسرا حزينا ، فقيل له : ما لك يا رسول اللّه ؟ فقال ( ص ) : إني رأيت الليلة صبيان بني أمية لعنهم اللّه يرقون على منبري هذا ، فقلت : يا رب معي ؟ فقال : لا ولكن بعدك . وعن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر ( ع ) في قوله تعالى : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا ( الآية ) . قال : أرى ( ص ) رجالا من بني تيم وعدي على المنابر يردون الناس عن الصراط القهقرى ( الخبر ) . وعن يونس عن عبد الرحمن الأشل قال : سألت عن قول اللّه ( عزّ وجلّ ) : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا ( الآية ) فقال : أن رسول اللّه ( ص ) نام فرأى بني أمية لعنهم اللّه يصعدون المنابر ، فكلما صعد منهم رجل رأى
--> ( 1 ) كناية عن الأول والثاني .